وثّقت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان استمرار جريمة الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري التي تعرّض لها الشقيقان أيمن وطه محمود فويلة، وذلك بعد اعتقالهما من على كمين شرطي وانقطاع كل السبل لمعرفة أخبار عنهما، وذلك أثناء عودتهما من القاهرة إلى مسكنهما الكائن ببورسعيد.
وتعود الواقعة إلى مساء يوم 18 أغسطس 2018، وأثناء عودتهما من القاهرة، بعد إيقافهما ضمن ركاب أتوبيس السوبر جيت عند كمين كارتة بورسعيد، ليتم اعتقالهما وتنقطع أخبارهما منذ ذلك التاريخ، ولم يتم عرضهما على أي من جهات التحقيق حتى الآن.
وبحسب شهود عيان تصادف تواجدهما في نفس رحلة العودة لبورسعيد في ذلك اليوم، فقد تم إيقاف الأتوبيس بواسطة ضابط أمن دولة عند كمين الكارتة، وطلب الضابط المسؤول عن الكمين من محمد (44 عامًا) النزول معه، وعندما رفض ذلك بحجة عدم وجود ما يستدعي نزوله باستثناء لحيته، وجّه الضابط إليه سيلًا من السباب، فقام شقيقه الأكبر أيمن (51 عامًا) بالرد على الضابط وحدث اشتباك لفظي بينهما؛ فما كان من الضابط إلا أن هدّد الشقيقين بالانتقام منهما أمام جميع الركاب، قائلًا إنه سيجعلهما يندمان وسيعلمهما الأدب، وبالفعل اصطحبهما معه في سيارة بيجو، ليختفيا منذ ذلك التاريخ.
يُذكر أن محمد سبق اعتقاله ثلاثة أشهر وحصل على براءة، وبحسب الأسرة فقد توجهت إلى مقر الأمن الوطني في بورسعيد لمعرفة خبر الشقيقين، وكان الرد أنهما سيخرجان وأن الأمر مجرد وقت، وبعد ذلك تم إنكار وجودهما من الأساس، لترسل الأسرة تلغرافات وفاكسات للمحامي العام لنيابات بورسعيد، ولوزارة الداخلية دون تلقي أي رد أو الوصول لمكان تواجدهما حتى الآن.
وطالبت الشبكة المصرية النائب العام والمحامي العام لنيابات بورسعيد ووزارة الداخلية بالكشف الفوري عن مصير الشقيقين وإخلاء سبيلهما، وبمحاسبة الضابط المتسبب في جريمة اعتقالهما بدون سند من القانون وبإخفائهما قسرًا طوال هذه الفترة، وبالعمل على احترام الإنسان وكرامة المواطن المصري ومواد الدستور والقانون.

